Email: Country:
           Keep track of new albums, artists, concerts and... eka3!
            Join us: Join us on Facebook Join us on Twitter Join us on Vimeo Join us on MySpace Join us on Watwet Join us on Ikbis Join us on iLike Join us on Youtube Join us on ReverbNation Join us on DailyMotion Join us on LastFM Join us on SoundCloud



eka3
Khaled Jubran, Ghazal in Haifa




خالد جبران: كلّي ثقة بأن لحني غدًا سيكون الأجمل

حاورته: رشا حلوة
السبت 13/2/2010


وُلد الموسيقي خالد جبران في قرية الرامة الجليلية، لوالدٍ يكمُن في يديه سِحر صناعة آلة العود، فأصبح "رفيق السهر" هو ذاته رفيق الحياة كلّها. ترك قريته بعدما أنهى دراسته الثانوية، ليلتحق بكلية الطب في مدينة القدس، من أجل القدس لا من أجل دراسة الطب التي تركها بعد ثلاث سنوات. انتقل لدراسة علم النفس والتحق بكلية علوم الموسيقى كموضوع مكمّل، إلا أن الموسيقى التحقت به أيضًا، فلم تفارقه حتى هذا اليوم وأرفقت له العود والبزق، الآلتين الموسيقيتين اللتين احترفهما خالد جبران ولا يزال.

في رصيده ثلاث أسطوانات:"أم الخلخال" (2000) الصادرة عن المعهد الوطني الفلسطيني؛ "مزامير" (2006) الصادرة عن مركز "الأرموي لموسيقى المشرق" والذي أسسه جبران عام 2001، واسطوانة "بريدج" (2008). "غَزَل" هو عنوان الحفل الذي سيقدمه خالد جبران لأول مرة في حيفا يوم السبت المقبل، بعدما قدمه في رام الله والقدس، "غَزَل" هو أيضًا اسم لمقطوعة صولو عود من تأليف جبران واسم الاسطوانة التي يعمل عليها الآن. يشاركه الغَزَل مجموعة من الموسيقيين؛ أسامة بشارة- قانون وإيقاع، فادي حنّا- بزق وإيقاع، ربيع جبران- بزق وإيقاع، أحمد دراوشة- عود وعلاء بشارة- عود.

عن "غَزَل" قال الباحث الفلسطيني عُمر برغوثي:" "غزل" خالد كانت هكذا، موسيقى درامية، قوية، منسابة أحيانًا، متقطعة أحيانًا، ولكنها بالمجمل كريش طاووس يحكي الغزل دونما كلمات. كما شعرت بروح أندلسٍ، تتفرد بالجمع بين اللوعة والقوة، بين الحسرة والتحدي، بين الإنشداد المغناطيسي للأرض والتحرر الغريب من قيودِها".

لاقتك الموروثة للموسيقى من والدك صانع الأعواد، الياس جبران (أبو خالد)، ماذا أعطتك؟

كلَّ شيء! بدأت هذه العلاقة "الموروثة" بعد ولادتي مباشرة؛ كان والدي قد أنتهى للتو من صناعة أول عود له، وكان يعزف على العود يوميًا، وحسب أقوال أمي أن صوت العود تحول إلى "عادة مُلِحَّة" في حياتي اليومية، أثناء الرضاعة وقبل النوم مثلاً. بعدها حاول والدي تعليمي العزف على العود حين كنت في السادسة من عمري، لكن لم تكلل تلك التجربة بالنجاح. طيلة فترة طفولتي وشبابي لم أهوَ العزف، أو على الأصح لم أتقنه بشكل جدي، لكن كل الأجواء الموسيقية التي أحاطت بي في البيت رجعت إلي بالفائدة، وخاصة في فترة متأخرة حين بدأت العزف وقررت التركز في الموسيقى كـ"مشروع حياة". ذائقة والدي الموسيقية أثرت علي كثيرًا، حُبُّه، أو بالأحرى عشقه، لأم كلثوم وعبد الوهاب، وتأثره العميق بأي أداء موسيقي "قوي" إن كان ذلك مقرئ قرآن أو شماس في كنيسة شرقية، أو مغن شعبي، الخ.. لا زالوا راسخين في ذهني حتى اليوم.

انخرطتَ بدايةً في دراسة الطب. إلا أنك بعد ثلاث سنوات قررت اعتزاله. لماذا قررت أن تدرس الطب؟ ولماذا تركتهُ في النهاية؟ ومتى قررت بأنك تريد أن تصبح موسيقيًا؟

في الحقيقة لم التحق بكلية الطب محبة بمهنة الطبيب، بل لمجرد أني قُبلت لتلك الكلية، وهذا كان يومها من الأمور الصعبة جداً خصوصا للطلاب العرب. عشقي للحياة في مدينة القدس التي عرفتها قبل الدراسة الجامعية أدى بي إلى الالتحاق بكلية الطب، خاصة لخلو جامعة القدس يومها من دراسات الهندسة على أنواعها، والتي كنت أهواها أكثر. مع مرور الزمن، اكتشفت أني لا "أهوى" مهنة الطب، وبالتالي لن أتمكن من إيفائها حقها، وهي مهنة تتطلب من صاحبها منتهى العشق والإخلاص، فافترقنا كأصدقاء، وبدأت أفكر بدراستي بشكل أكثر جديّة. فاخترت آنذاك دراسة علم النفس، والتحقت بكلية علوم الموسيقى كموضوع مكمّل، ليس عن دراية مني بأن الموسيقى هي مستقبلي. أثناء دراسة علم الموسيقى، وبتشجيع هائل من أساتذتي اقتنعت أني قد أحقق بعض النجاح والتميز في مجال الموسيقى.

العود والبزق. هذان المحوران الأساسيان في موسيقاك. ماذا يُشكل كلّ منهما؟ ما هي العلاقة المميزة فيما بينهما؟ وهل تحتل آلة واحدة منهما أهمية عندك أكثر من الأخرى؟

العود والبزق هما آلتان وتريتان شرقيتان، وهما الآلتان اللتان أتقنهما. للمراقب قد تبدو الآلتان متشابهتين، ولكن من حيث طريقة العزف والمناخ الموسيقي الخاص بكل آلة، فهما مختلفتان. أرى أن العود أكثر عمقًا، أو وقارًا، هو كما أحُبّ أن أسميه "ابولوني" بطبيعته المتأملة، المتوخية؛ إنها رصانة فِهم لأعماق الأمور. ربما أنا أُسقط عليه بعضًا من مزايا والدي الشخصية بسبب ارتباط هذه الآلة به في ذاكرتي. أما البزق فهو "ديونيسي" طبعًا وتطبعًا، هو آلة أكثر "شبابية"، أكثر طاقة، نزقًا، أكثر حباً للمشاكسة، لو أتيح لي لكنت شبهتها بالولد الأزعر الذي "يتعمشق" على "السناسل" وعلى شجر اللوز ويطلق لسانه متهكمًا، غير آبهٍ لعبوس وجه المجتمع المؤنب. من جهة أخرى، لصوت البزق لونيات محددة جدًا في المكان، فهو بطبيعته "جبلي". ربما كان إحساسي هذا نابعًا من طبيعة موسيقى البزق التي سمعتها في صباي وهي بجلها من عازفين سوريين أو لبنانيين. ألاحظ أني كلما تقدمت سنًا فضلت العود على البزق، لا أملك جواباً وافياً لهذه الظاهرة.

درستَ بداية الموسيقى الغربية. كيف انتقلتَ فيما بعد إلى الموسيقى الشرقية؟ ماذا اكتسبت، أو تكتسب من الموسيقى الغربية؟ هل المعرفة الأكاديمية والمدروسة للموسيقى الغربية أثرت على موسيقاك الشرقية؟

بعد دراسة الموسيقى الغربية، لم أنتقل إلى الشرقية، لكن على الأصح "عدت" إلى لغة أمي. دراسة الموسيقى الغربية أعطتني الكثير، هي موسيقى تطورت كثيرًا على مرّ سبعة قرون، وتم تدوين وتوثيق ومنهجة كلّ مرحلة من مراحل تطورها بطريقة وعناية تجعلها "سهلة التناول" والدراسة والفهم لكل طالب جدي. الأدوات الفكرية والفنية وتقنيات التلحين والتحليل التي اكتسبتها من خلال دراستي، أعطتني القدرة على فهم موسيقانا بقوتها وضعفها، والتعامل معها ومحاولة "تطويرها" إن جاز لي التعبير، دون تهجينها أو مزجها بشكل سطحي بقشور منقولة عن الموسيقى الغربية. لا يمكن دراسة الموسيقى الغربية بشكل عميق دون التأثر بها، يستحيل أن تتعرف، بعمق، على موسيقى باخ وبتهوفن دون أن تتحول إلى إنسان آخر. لا يمكنني أن أتخيل شاعرًا عربيًا لا يعبر تحولاً عميقًا بعد تعرفه على شعر لوركا، أو إليوت، ويصعب أن أتخيل قارئًا قرأ ماركيز أو تشيخوف دون أن يتغير كيانه النفسي. لا أعرف بالضبط كيف أثرت الموسيقى الغربية على موسيقاي، لكني آمل ألا تكون قد هجنتها إلى شيء عديم اللغة والملامح، وهو ما أخشاه دومًا في حال التقاء الحضارات، خصوصًا حين يكون ذاك اللقاء غير متكافئ. لكني أؤكد أن دراستي للموسيقى الغربية لم تحولني إلى إنسان غربي، أو إلى إنسان يقدس الموسيقى الغربية كيفما اتفق، بل بالعكس، ليس كلّ ما هو غربي جيد، ولا كلّ ما هو شرقي فاشل ومتخلف بالضرورة، إثباتا لهذا أود أن أقول أن عشقي لتلاوة الشيخ محمد رفعت مثلاً بدأت وأنا في السنة الرابعة لدراستي الأكاديمية الغربية، ولم يفتر هذا العشق حتى اليوم.

لماذا قمت بتأسيس "مركز الأرموي لموسيقى المشرق" عام 2001؟

قمت بتأسيس مركز "الأرموي لموسيقى المشرق" بعد ثمانية أعوام من تدريسي في معاهد وأكاديميات موسيقية مختلفة. شعرت أن هناك حلقة مفقودة ما، ما بين الدراسة الأكاديمية وبين اكتمال الطالب أو بالأحرى جاهزيته لخوض المجال الموسيقي بشكل عملي، إن كان على مستوى الأداء أو التلحين أو الفهم الموسيقي عمومًا. فحاولت من خلال "الأرموي" أن أوفر للطالب تلك الحلقة المفقودة وغير المتاحة في الكتب التدريسية والمناهج التعليمية العادية، حاولت أن أبحث عن الطالب "المتميز" وليس "المتوفر"، الطالب الذي تنقصه تجربة قصيرة لعام أو عامين قبل إطلاق عمله الموسيقي الأول، أو قبل إقدامه على التوزيع أو التلحين والخ.. نلاحظ أن لدينا كعرب في المشرق عمومًا،كمًا لا يستهان به من العازفين الجيدين، ومع ذلك لا نشعر بتناسب طردي مع جودة منتوجنا الموسيقي المشرقي، بل ربما بالعكس، الأرموي جاء محاولاً طرح هذه التساؤلات والبحث عن بعض الإجابات عليها.

أصدرت "مزامير" عام 2006، تحتوي هذه الاسطوانة على ألحانك الخاصة. لماذا سُميت الاسطوانة "مزامير"؟

سميت اسطوانة "مزامير" بهذا الاسم لسبب بسيط وهو القالب الموسيقي المُتبع في ألحان الاسطوانة. القالب الموسيقي في المشرق هو قضية معقدة بعض الشيء، القوالب المعروفة بـ: طقطوقة، دور، موشح، قصيدة، سماعي الخ، لا تفي بالمطلوب. في "مزامير"، المعنى الموسيقي أملى مبناه. ومباني المقطوعات هناك تشكلت وتنوعت حسب المضامين الموسيقية. مزمور "أصفهان" مثلاً، له مبنى يشبه زهرة اللوتس، فهناك الذروة الموسيقية الـ"حقيقية" تقع في وسط المقطوعة تقريبًا، وكل ما يليها يعود بنوع من الانعكاس لما سبقها، وتلك الذروة التي اسميها الـ"حقيقية"، هي ليست ذروة من ناحية كثافة الإيقاع ولا الطبقة الصوتية الحادة، ولا أي شيء من هذا القبيل، بل إنها ذروة شعورية، تختلف عن الذروة الموسيقية الصريحة التي قد يشعر بها المستمع عند نهاية المقطوعة كما هو متوقع. مقطوعات أخرى أخذت المبنى الثلاثي المعروف: أ، ب، أ. بحيث كانت الذروة أقرب إلى نهاية جزء ب، وغيره من المباني. إذا دققنا النظر في مباني المزامير التوراتية نلحظ حالة مشابهة؛ التصاعد الابتهالي نحو ذروة ما في كل مزمور يختلف عن الآخر، في بعض المزامير التوراتية "الملتهبة" نشعر بتصاعد قوي منذ البداية إلى الذروة قبيل النهاية، ومن ثم هبوط سريع نحو الخاتمة. وفي مزامير توراتية أخرى يصعب علينا أن نلحظ نفس التصاعد السريع، بل ويصعب علينا تمييز ذروة ما بشكل قاطع.

بعد "مزامير"، وبعد مرور عامين، أصدرت اسطوانة "بريدج" (2008). تحتوي "بريدج" على توزيعات مبتكرة لألحان معروفة. لماذا قررت أن تعمل على ألحان معروفة؟

اسطوانة "بريدج" مختلفة كليًّا عن "مزامير". أصدرت "بريدج" بناءً على إلحاح بعض الأصدقاء الذين أقنعوني بضرورة توثيق بعض توزيعاتي لأغان معروفة في أسطوانة. ما جذبني فعلاً لخوض التجربة هو استخدام آلات شعبية مصرية كالأرغول والكول والرباب. هذه الآلات غير معروفة في بلادنا، وقد تعرفت عليها وأحببتها من خلال زياراتي وعملي مع موسيقيين في مصر. لاحظت أن تلك الآلات على ندرتها وأصالتها وجمالها، آخذة في الانقراض والتحول إلى سلع سياحية، يشتريها المنتج الأوروبي طامعًا في تطعيم مشاريعه الفنية ببعض "التحف" الغريبة، كالأرغول، الذي لا يكتمل بالنسبة له إلا بالجلابية والعمامة اللتان يرتديهما العازف. القطيعة في مصر ما بين الموسيقيين الشعبيين والموسيقيين "الآخرين" هي قطيعة غريبة من نوعها؛ إذ ينظر موسيقيو دار الأوبرا القاهرية بالكثير من العجرفة إلى زملائهم الموسيقيين الشعبيين. أنا شخصيًا "ذبت هيامًا" بصوت الأرغول والرباب والكول، وأصررت على دمجهم وبشكل متكافئ مع آلات كلاسيكية كالعود والقانون والفيوللا والخ. في عمل شرقي "غير سياحي"، وإنما ببساطة يوظف جمالية صوت كل آلة في ألحان لبنانية أو عراقية أو حتى "إيطالية"، دون أي نظرة "استشراقية" أو "إيكزوتية". هذه، ببساطة، آلات عريقة جدًا، وهي من منطقتنا الشرق أوسطية، فلا أرى سببا وجيهًا للتعامل معها بتعالي أو "استشراق" من أي نوع.

لا ترى بأن وظيفة الموسيقى الشرقية هي "التطريب" فقط. تستدعي في مقطوعاتك واسطواناتك حالات إنسانية عديدة. ما هي الحالة الإنسانية التي تشعر بأنها الأقرب إلى موسيقاك؟

لا استطيع أن أشير إلى حالة إنسانية واحدة بكونها الأقرب إلى موسيقاي. كل مقطوعة، وكل توزيع، وكل ارتجال جاء من حالة مختلفة. لكني أؤكد كلامك أن "التطريب" ليس إحداها مطلقًا، لا شيء لدي ضد التطريب ولا ضد المدرسة العربية الكلاسيكية، مصرية كانت أم شامية أم عراقية، فهي في نهاية المطاف نبعنا وموسيقانا الأم، لكني ببساطة لا أقدم "التطريب" لعدة أسباب، أولها أني لا أحسنه. ثانيًا، إني شخصيًا سئمت سماع عشرات بل مئات الأغاني والتقاسيم التي تتمحور حول لوعة الفراق وحرقة الاشتياق والخوف من العزلة وانتظار حنان قلب الحبيب. ثالثًا، هناك مناح حياتية أخرى أرغب في التعبير عنها موسيقيًا، فأنا أقدم للمستمع الموسيقى التي أحب، أنا شخصيًا، أن أستمع إليها، سواء وجدها المستمع حديثة أم حداثية، جديدة أم تجديدية، شرقية أم غربية.

لماذا اخترت مدينة القدس لتستقر بها؟ وماذا تُشكل هذه المدينة بالنسبة لك؟

القدس كانت أول مدينة رحلت إليها بعد المدرسة الثانوية مباشرة، ولم أتركها منذ ذلك الحين. لا أدري إن كنت اخترتها أم "تورطت" بها. لم أتركها حتى اليوم لعدة أسباب؛ أولها لأني كسول بطبيعتي. ثانيهما لأني أخاف الغربة، وثالثهما وهو السبب الأغرب لأنها أكثر مدينة في العالم تحافظ على تلامسي مع الطبيعة الحقيقية للإنسان، ألا وهي الطبيعة الشريرة مع الأسف. "التوتر" العرقي، الديني، والطائفي في القدس قد يكون الأقسى في منطقتنا، إن لم يكن في العالم. هي أثرى مدينة بالأنبياء وأفقر مدينة بقيمة حياة الإنسان. هذه المفارقة الفظيعة لم أجدها سوى في هذه المدينة القديمة كَقِدَمِ الله وكليميه ومبعوثيه وأنبيائه. ربما يكون هذا مرضًا "ماسوشيا" تكوّن عندي عبر السنين، أو إدمانًا على رؤية السور العثماني والقباب الخضراء والمذهبة وسماع آذان الفجر من مآذن الأقصى وأجراس القيامة في الآحاد.

لأي مدرسة عود تتبع؟

هذا سؤال محرج، لا أملك إجابة عليه. أود لو انتميت إلى مدرسة القصبجي، جامعًا طلاوة صوت محمد رفعت إلى ألحان بتهوفن، وإيقاع سترافينسكي، مرورًا بصخب مايلز ديفيس وصليل "مَعادِن" جيمي هندريكس، مواكبًا طنبور جميل بيك وسيتار نخيل بنيرجي، مضيفاً إلى ذلك عُمق باخ. أقول: أود لو تبعت تلك المدرسة.

في مقالة للصحفي بشير صفير بعنوان "خالد جبران... دعوة إلى الحزن (والنشوة)"، والتي نُشرت في صحيفة "الأخبار اللبنانية" قال:" كعازف بزق، يتخطّى جبران «أمير البزق» السوري محمد عبد الكريم (1911 - 1989) لجهة إحساسه الموسيقي في علاقته بهذه الآلة. وينافس أمير هذه الآلة في لبنان مطر محمد (1939 -1995). لكن عسى الأمير الفلسطيني الجديد لا يلقى مصير الأميرين ويقع ضحية التهميش، أولاً ثم فريسة النسيان في الذاكرة الموسيقية الشرقية؟"هل تشعر بأن هنالك تهميشاً إعلامياً لأعمالك الموسيقية؟

قرأت نفس المقالة، ولا أخفيك أني شعرت بالكثير من الحرج، فهذا مديح لا أستحقه، ولست أقول ذلك من باب تواضع مصطنع، لا أملكه. لكني حقيقةً لا أقترب من عنفوان وإبداعية محمد عبد الكريم ولا من تقنيات مطر محمد. أما أن أكون ضحية للتهميش؟ لا أدري. أنا بصراحة لا أشعر بذلك، أو بالأحرى لا أشعر أني أستحق تبجيلاً وتمجيدًا إعلاميين. موسيقاي موجودة، وهي متاحة لجميع من يهتم بها، وأنا موجود وبكامل قواي العقلية والصحية والإبداعية، أنتظر، بفارغ الصبر والوجل، الموسيقى التي سألحنها غدًا، ولا أتربع على عرش النشوة من أعمال سابقة، ولا اشتم أو ألوم تجاهلاً إعلاميًا أو مؤسساتيًا أو سلطويا ما. كلّي ثقة بأن لحني غدًا سيكون الأجمل!

بعد موعد كلّ من رام الله والقدس مع "غَزَل"، سيكون لك موعد معه ومع جمهورك في حيفا، المثلث والجليل. ماذا يعني لك هذا اللقاء؟

يسرني ويشرفني أن أتعرف على "جمهوري" في حيفا والجليل. أنا بصراحة لم أعرف أن لي جمهوراً ما في حيفا والجليل، لسبب بسيط أن معظم نشاطي الموسيقي تمحور حتى اليوم بين رام الله والإسكندرية والقاهرة وأوروبا والقدس، ولم تتح لي من قبل هكذا فرصة مشرفة ومثيرة للالتقاء بجمهور من المثلث والجليل والكرمل. وإن أتيح لي أن أبوح بسر حميمي ما، سأقول أني أشعر بخفقان في القلب يشبه ما يعتريك قبل اللقاء الأول مع حبيبة جديدة. وكلي أمل أن يكون هذا لقاءً مثيراً يثمر علاقةً طويلة.

Related links

- Listen to Khaled Jubran's album Psalms
- Listen to Khaled Jubran's album Bridge
- Learn more about Khaled Jubran

Comments
Add New Search
Write comment
Name:
Email:
 
Title:
 
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 

Subscribe to our mailing list to learn the latest news, releases, events, and more, in a specific country of your choice

Email:
           Keep track of new albums, artists, concerts and... eka3!
 

Recommendations

Bottom of Page Pick

Shabaka Shabaka
Omar Kamel

eka3 - All Rights Reserved © 2008-2009